محمد تقي النقوي القايني الخراساني
115
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
يدخل في كونه من الصّدقة فان صحّ الحديث بالنّسبة إلى الزّهراء ( ع ) ووارثها منه فصحّ بالنّسبة إلى عائشة وارثها منه وان لم يصحّ لم يصحّ وان قالوا بانّ عايشة صارت مالكه له بعد النّبى فلا بدّ لهم من الدّليل على ثبوت الملكيّة لها وحيث ليس فليس وهو المطلوب : على انّا نقول على تقدير ثبوت الإرث والحكم بكذب الحديث كما هو الحقّ الحقيق بالاتّباع أيضا كانا غاصبين في دفنهما في البيت بإجازة من عايشه فقط وذلك لانّ لها التّسع من الثّمن وفى الكلّ تصرّفت وسيجئ الكلام فيه . السّابع - لو قلنا بصحّه الحديث فيلزم منه تكذيب الزّهراء ( ع ) وذلك لانّها ادّعت كون فدك نحلة أو ميراثا لها من أبيه والحديث ينفيه وتكذيب - الزّهراء مساوق لتكذيب اللَّه تبارك وتعالى في كتابه الكريم وهو في حدّ الكفر باللَّه نعوذ به منه وتقرير الاستدلال هو انّ اللَّه تعالى قد شهد بطهارتها وطهارة علىّ وطهارة الرّسول والحسن والحسين في آية التّطهير حيث قال : * ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى وَ ) * . ولا شكّ بين العامّة والخاصّة انّ الآية نزلت في تطهير هؤلاء الخمسة وعصمتهم عن الذّنوب صغيرها وكبيرها كما قدّمنا القول فيها مفصّلا ونقلنا الحديث من الطَّرفين فيها ومن المعلوم انّ الكذب من الذّنوب بل افحشها وأكبرها فلو كانت فاطمة ( ع ) كاذبة في دعواها فكيف شهد اللَّه بطهارتها عن الذّنوب ، وان لم تكن كاذبة فيلزم كذب الحديث وهو المطلوب .